تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
. . . . . . . . . . .
شرح
ولكن ظاهر الحديث أنّ هذا الحكم ثابت في زمان الإمام الباقر عليه السلام والصادق عليه السلام أيضاً ، فليس نقل وضع أمير المؤمنين لذلك على الخيل مجرد حكم حاكم قضى وانتهى زمانه ، بل ظاهره فعلية ذلك ، وأنّ وضعه كوضع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يكون باقياً ، خصوصاً الحديث الثاني الذي ظاهره وحدة سنخ الحكم في الفرس والبعير ، وأنّ ثبوته في الخيل مفروغ عنه ، وكأنّه كان مركوزاً عند الشيعة وعند السائل ، فيكون ظاهره أيضاً اللزوم ، وأنّ هذا الحكم ثابت ، إمّا كحكم شرعي الهي ، أو كحكم شرعي جعل من قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام ليكون ثابتاً ، ما لم يرفعه معصوم آخر ، فيكون الحمل على الاستحباب بحاجة إلى دليل . كما أنّ الحمل على التقية غير وارد ؛ لعدم احتماله في حق الحديث الأوّل الذي ينقل إقدام أمير المؤمنين عليه السلام ، كما أنّ الحديث الثاني صادر عن الإمام الصادق عليه السلام وحياته قبل عصر أبي حنيفة الذي هو الوحيد من العامة الذي يقول بالزكاة على الخيل ؛ ولعلّه تأثر بالفقه الإمامي . وقد استدلّ على الاستحباب بما ورد من نفي وجوب الزكاة فيما عدا التسعة ، إلّاأنّ هذا أيضاً مشكل ؛ لأنّ النسبة بين الصحيحتين وتلك الروايات العموم والخصوص المطلق ؛ لأنّهما أخصّ منها ، فيكون مقتضى القاعدة التخصيص واخراج الخيل الإناث عن إطلاقها لا الحمل على الاستحباب . ويمكن أن يقال بأنّ بعض الروايات النافية المتقدمة كانت واردة في خصوص الأنعام الثلاثة لتنفي الزكاة في غيرها من الحيوان والذي المتيقن