تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
. . . . . . . . . . .
شرح
وممّا يدلّ أيضاً على ثبوت الزكاة في الخيل ما جاء في صحيح زرارة الأخرى ، قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : هل في البغال شيء ؟ فقال : لا ، فقلت : فكيف صار على الخيل ولم يصر على البغال ؟ فقال : لأنّ البغال لا تلقح والخيل الإناث ينتجن وليس على الخيل الذكور شيء ، قال : قلت : فما في الحمير ؟ قال : ليس فيها شيء ، قال : قلت : هل على الفرس أو البعير يكون للرجل يركبهما شيء ؟ فقال : لا ، ليس على ما يعلف شيء ، إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها الرجل ، فأمّا ما سوى ذلك فليس فيه شيء » « 1 » . وفي ذيلها التصريح بأنّ المراد مما وضع على الفرس والبعير إذا كانت سائمة إنّما هو الصدقة أي الزكاة . كما أنّ هذه الصحيحة تقيّد إطلاق الصحيحة الأولى بالخيل الإناث دون الذكور منها ؛ لأنّ الظاهر منها أنّها نفس ذاك الحكم لا زكاة أخرى ؛ ولهذا قيّد المشهور ومنهم الماتن أيضاً الحكم المذكور بالخيل الإناث دون الذكور . إلّاأنّ ظاهر الحديثين معاً لزوم ذلك لا الاستحباب . أمّا الحديث الأوّل فلظهور قوله : « وضع أمير المؤمنين عليه السلام » في ذلك نظير ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . نعم ، هو يناسب الحكم المجعول من قبل الحاكم الإسلامي بما هو ولي الأمر .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 78 .