الثالث : الخيل الإناث دون الذكور ، ودون البغال والحمير والرقيق [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] أمّا استحباب الزكاة في الخيل الإناث فهذا هو المشهور ، بل قيل إنّه مجمع عليه ، ومستنده ما تقدّم في صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم عنهما عليهما السلام أنّهما قالا : « وضع أمير المؤمنين عليه السلام على الخيل العتاق الراعية في كل فرس في كل عام دينارين ، وجعل على البراذين ديناراً » « 1 » .
وظاهرها اللزوم لا الاستحباب . نعم ، الذي يظهر منها أنّه حكم صادر عن أمير المؤمنين عليه السلام إمّا بما هو حاكم وولي أمر المسلمين ، ويستفاد منه أنّ لولي الأمر وضع الزكاة على ما يراه مناسباً حسب مصالح المسلمين ، أو بما هو إمام معصوم له تشريع ذلك ، كما كان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلى كلا التقديرين قد يكون نقل الإمام الباقر والصادق عليهما السلام لذلك دليلًا على ثبوته حتى في زمانهما وأنّه ليس خاصاً بزمان الإمام عليه السلام .
وقد يناقش في كون المقصود منه وضع الزكاة ، فلعلّه ضريبة أخرى .
إلّاأنّ هذا مضافاً إلى أنّه لا يضرّ بأصل حق وضع الضريبة المالية من قبل ولي الأمر ، خلاف ظاهر الحديث ، فإنّ التعبير والسياق الوارد في الحديث كقوله عليه السلام : « على الخيل العتاق الراعية » أي السائمة ، وهو شرط في الزكاة على الأنعام ، وكذلك التعبير : « في كلّ عام » الذي هو إشارة إلى شرطية مرور الحول الثابتة في الزكاة تدلّ على أنّ المقصود وضع الزكاة على الخيل .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 77 .