تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
. . . . . . . . . . .
شرح
وقد يجعل استثناء الخضر في ذيل الرواية دليلًا على استثناء الفواكه ؛ لأنّها من الخضر وممّا لا بقاء له ، خصوصاً بعد ما ورد في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد اللَّه عليه السلام أنّهما قالا : « عفا رسول اللَّه عن الخضر » ، قلت : وما الخضر ؟ قالا : « كل شيء لا يكون له بقاء كالبقل والبطيخ والفواكه وشبه ذلك ممّا يكون سريع الفساد » « 1 » ، ومن هنا نفى بعض الفقهاء استحباب الزكاة في الثمار . اللّهمّ إلّاأن يقال بأنّ عطف ما يفسد من يومه في ذيل الحديث الأوّل ، وما يكون سريع الفساد في ذيل صحيح زرارة الآخر قرينة على إرادة الفواكه التي تكون من قبيل البطيخ ونحوه ممّا لا يبقى كثيراً ويكون سريع الفساد ، بخلاف الفواكه التي لها بقاء كالتفاح والمشمش ونحوهما ، فلابد من التفصيل بين الثمار التي تفسد سريعاً دون التي لها قابلية البقاء مدة مديدة ، ولعلّ مقصود المشهور والسيّد الماتن قدس سره ذلك أيضاً . وقد يجعل صحيح محمّد بن مسلم : « في البستان يكون فيه الثمار ما لو بيع كان مالًا هل فيه الصدقة ؟ قال : لا » « 2 » مخصّصاً لذلك ؛ لأنّه أخص من العنوان العام « كل ما أنبتته الأرض » أو « كل ما كيل » . والتقييد مقدّم على الحمل على الاستحباب ، فما عن بعض أساتذتنا من أنّ هذا لا يمنع الحمل على الاستحباب غير تام . ولكنّ الصحيح أن يقال بأنّ السؤال في الرواية عن زكاة مال التجارة أو النقدين والذي يشترط فيه الحول لا زكاة الغلة والثمرة بما هي غلة الواجبة فوراً ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 68 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 9 : 67 .