[ الأنواع التي يستحب اخراج الزكاة منها ]
نعم ، يستحب إخراجها من أربعة أنواع اخر :
أحدها : الحبوب ممّا يكال أو يوزن كالأرز والحمّص والماش والعدس ونحوها ، وكذا الثمار كالتفاح والمشمش ونحوهما ، دون الخضر والبقول كالقتّ والباذنجان والخيار والبطّيخ ونحوها [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] أمّا استحباب الزكاة في الحبوب فباعتبار الروايات العديدة التي تقدّم ذكر جملة منها ، وقد ورد بعضها بعنوان الحبوب أو بالعناوين الخاصّة كصحيح ابن مهزيار وصحيح محمّد بن مسلم وصحيح زرارة « 1 » وغيرها ، واستحبابها في الحبوب لا يشترط فيه أن يكون مما يكال فقط ، فلو كانت توزن أيضاً شمله الحكم ؛ لأنّ عنوان ما يكال وإن ورد في الروايات إلّاأنّه عنوان معرّف إلى ما تنبته الأرض والحبوب ونحوها وليس الموضوع كل متاع يكال ولو لم يكن طعاماً نابتاً من الأرض ؛ لورود هذا العنوان في سياق ذلك ، على أنّ مثل هذه العناوين عرفاً أيضاً يكون على نحو المعرفية إلى الأجناس المذكورة ؛ ولهذا ذكر السيّد الماتن ( الحبوب ممّا يكال أو يوزن ) .
وأمّا استحباب الزكاة في الثمار فهذا العنوان لم يرد في الروايات . إلّاأنّه يستدلّ عليه بشمول بعض العناوين في الروايات المثبتة له كعنوان ما أنبتته الأرض الوارد في صحيح زرارة : « قال كل ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة ، وقال : جعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الصدقة على كل ما أنبتت الأرض إلّاما كان من الخضر والبقول وكل شيء يفسد من يومه » « 2 » ، فإنّ ما تنبته الأرض شامل للثمار أيضاً ، بل قد يشمله عنوان ما يكال أيضاً .
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 9 : 61 ، 62 ، 64 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 9 : 63 .