تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
. . . . . . . . . . .
شرح
وأنّه ليس على ماله زكاة حتى يجيئ ويحول عليه الحول في يده » « 1 » . وصحيح إبراهيم بن أبي محمود عن أبي الحسن الرضا عليه السلام « في المال الذي لا يصل إليه صاحبه وأنّه إذا أخذه ثمّ حال عليه الحول يزكّي » « 2 » . وعرفيّة هذا الجمع العرفي محل تأمل ، بل منع ؛ لأنّ دلالتها على الوجوب قوية ، فهي كالصريحة في الوجوب ؛ لأنّها تثبت الزكاة لسنة واحدة أو لعام الخروج بلسان الاستثناء عمّا تنفيه قبل الأخذ وهي الفريضة والزكاة الواجبة لا المستحبة ، كما أنّ السؤال صريح في السؤال عن الفريضة واللسان لسان النظر إليها ونفيها قبل الأخذ وإثباتها لعام الخروج ، ومثل هذا لا يقاس بالأمر بشيء والترخيص في تركه والذي يجمع بينهما بالحمل على الاستحباب ، بل هذا من التعارض الموجب للتساقط . والأولى الجمع بينهما بإرادة زكاة عام الخروج بأن يمرّ عليه العام الزكوي المجموعي والذي تقدّم أنّه كان متعارفاً سابقاً في باب الزكاة - وقد صرّحت الروايات به أيضاً - فليس النظر في هذه الروايات إلى ما مضى من أزمنة غيبة المال ، وإنّما النظر فيها إلى زكاة ما بعد حضور المال ووقوعه في يد المالك . والشاهد على هذا الجمع ما ورد في بعض الروايات المتقدّمة من التعبير بأنّه يزكّيه لسنة واحدة وهي التي يخرج فيها ، وهو ظاهر في سنة ما بعد خروج المال ووقوعه في يد المالك ، أو أنّ المقصود ممّا ورد فيه أنّه يزكّيه لسنة واحدة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 94 . ( 2 ) - نفس المصدر .
كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 230 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي