. . . . . . . . . . .
شرح
في قبال ما مضى من سنين الدفن وغيبة المال .
بل لعلّ هذا هو ظاهر رواية سدير أيضاً لما في ذيله من التعليل بقوله :
« لأنّه كان غائباً عنه » ، فإنّ هذا يشمل السنة الواحدة أيضاً ، فهو تعليل لنفي الزكاة عن السنين السابقة ، فيكون قرينة على أنّ المقصود بدفع زكاة سنة واحدة سنة ما بعد الخروج .
ويكون على وزان ما جاء في رواية أبي بصير في مال اليتيم من أنّه « إذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة وكان عليه مثل ما على غيره من الناس » « 1 » .
ولعلّه لهذا علّق بعض أساتذتنا العظام قدس سره على المتن بقوله : ( في استحباب الزكاة لسنة واحدة إذا تمكن بعد السنين أيضاً إشكال ، إلّاأن تكون المسألة اجماعية كما ادّعي . وهو أيضاً محلّ تأمل ؛ لمعلومية مستندهم وهو محلّ مناقشة . نعم ، لا يبعد القول بالاستحباب في الدين بعد الأخذ لكل ما مرّ من السنين ) « 2 » .
وما ذكره في الدين قد ورد في جملة من الروايات المعتبرة :
منها - معتبرة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سألته عن رجل يكون نصف ماله عيناً ونصفه ديناً فتحلّ عليه الزكاة ؟ قال : يزكّي العين ويدع الدين ، قلت : فإن اقتضاه بعد ستة أشهر ؟ قال : يزكّيه حين اقتضاه ، قلت : فإن هو حال عليه الحول وحلّ الشهر الذي كان يزكّي فيه وقد أتى لنصف
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 86 ، ح 11 .
( 2 ) - العروة الوثقى 4 : 25 .