تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
. . . . . . . . . . .
شرح
وبهذا ينتهي البحث في الجهة الأولى ، وقد ثبت عدم ثبوت زكاة النقدين بالنسبة لغير البالغ ، وذلك للإجماع والسيرة المتشرعية زائداً الروايات الخاصة المستفيضة . 2 - الجهة الثانية : في شرطية البلوغ في زكاة الغلات والمواشي ، والمشهور عند قدمائنا - باستثناء ابن إدريس - تعلّق الزكاة بالغلات والمواشي ولو كان مالكها غير بالغ ، كما أنّ المشهور عند المتأخرين استحباب ذلك ، وذهب بعضهم إلى عدم ثبوت الاستحباب أيضاً . وقد استدلّ جملة من المتأخرين على شرطية البلوغ في زكاة الغلات والمواشي أيضاً بالوجوه المتقدمة من دعوى قصور المقتضي تارة ، ومخصّصية أدلّة رفع القلم أخرى ، والتمسك باطلاق « لا زكاة في مال اليتيم » الوارد في جملة من الروايات الخاصة ثالثة ، بعد ظهورها في المفروغية عن أصل وجوب الزكاة وإرادة نفيها من مال اليتيم ، فتكون حاكمة على أدلّة الزكاة وإن كانت النسبة بينها وبين دليل الزكاة في المواشي والغلات عموماً من وجه ، بل حتى إذا لم تكن حاكمة فهي مقدمة ؛ لكونه أخصّ من عمومات أدلّة الزكاة في الأموال والتي تكون روايات زكاة الغلات والمواشي بياناً لها . إلّاأنّك قد عرفت عدم تمامية شيء من تلك الوجوه الثلاثة ، وعليه يكون المرجع في المقام عمومات تعلّق الزكاة بالأموال ، لا عموم نفي الزكاة في كل ما يكون لليتيم ؛ لعدم وجود عام بهذا اللسان وعدم شمول الروايات المتقدمة بالنسبة للغلات والمواشي ، على ما تقدّم .