تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
. . . . . . . . . . .
شرح
والتعبير بالوجوب في صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم يراد به الثبوت ، والذي هو معناه اللغوي أيضاً أي الحكم الوضعي لا الحكم التكليفي . كما أنّ موثّق أبي بصير أيضاً نافية للتعلق والحكم الوضعي صريحاً لأنّها أيضاً تفترض عدم التكليف على الصبي قبل البلوغ ، وسيأتي مزيد تحقيق لهذه النقطة . 3 - ما ذهب إليه جملة من المتأخرين من حمل صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم على التقية لكونه موافقاً مع أكثر العامة . واستشهد على ذلك أيضاً برواية مروان بن مسلم عن أبي الحسن ( المحسن ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كان أبي يخالف الناس في مال اليتيم ليس عليه زكاة » « 1 » . مما يعني أنّ مشهور العامة والناس ثبوت الزكاة على مال اليتيم ، وهذا الموقف أيضاً لا يخلو من اشكال ؛ لأنّ أكثر العامة - خصوصاً قبل أبي حنيفة - وإن كان مذهبهم تعلّق الزكاة بمال اليتيم ، إلّاأنّه لا يمكن حمل صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم على ذلك ؛ لأنّ العامة لم يفصّلوا بين زكاة الغلات وزكاة النقدين ، وإنّما ذهب أكثرهم إلى ثبوتها في جميع أموال اليتيم الزكوية . وذهب أبو حنيفة وابن أبي ليلى وبعض آخر إلى عدم ثبوته في جميع أموال اليتيم الزكوية ، فالتفصيل المذكور في الصحيح مخالف للعامة على كل حال ، فكيف يحمل على التقية ؟
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 86 ، ح 10 .
كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 26 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي