تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
. . . . . . . . . . .
شرح
هذا مضافاً إلى ما استند إليه مشهور المتقدمين من صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام المفصّلة بين المال الصامت والدين وبين الغلات - كما سيأتي - فحتى إذا تمّ الإطلاق في روايات نفي الزكاة عن مال اليتيم كانت هذه الصحيحة مقيدة بل مفسّرة وحاكمة على هذا العام الفوقاني . ومشهور المتأخرين النافين للزكاة استندوا في قبال ذلك برواية أخرى ادّعي صراحتها في الدلالة على نفي الزكاة في غلات اليتيم أيضاً ، وهي معتبرة أبي بصير - بنقل الشيخ الطوسي قدس سره - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام انّه سمعه يقول : « ليس في مال اليتيم زكاة ، وليس عليه صلاة ، وليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلة زكاة ، وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ولا عليه لما يستقبل حتى يدرك ، فإن أدرك كانت عليه زكاة واحدة وكان عليه مثل ما على غيره من الناس » « 1 » . وهي معارضة بما استند إليه المتقدّمون من صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد اللَّه عليه السلام أنّهما قالا : « ليس على مال اليتيم في الدين والمال الصامت شيء ، فأمّا الغلات فعليها الصدقة واجبة » « 2 » ، وظاهره لزوم الزكاة في الغلات لا من جهة لفظ الوجوب ليقال أنّه بمعنى الثبوت ، بل لظهوره في الثبوت الوضعي اللزومي كما هو بالنسبة للبالغين ؛ لأنّه مضاف إلى المال ، فقال : « ليس على مال اليتيم » ، فالمنظور إليه الحقّ اللزومي المعبر عنه بالزكاة الثابت في المال ، فالحكم الوضعي هو الذي فُصِّل فيه في مال اليتيم بين المال
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 86 ، ح 11 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 9 : 83 ، ح 2 .