. . . . . . . . . . .
شرح
والتمكن من الذهاب إلى الحج لا عند تحقق الاستطاعة المالية بنحو الواجب المعلّق .
والصحيح في محلّه من كتاب الحج هو الثاني لا الأوّل ، فيكون زمان فعلية وجوب الحج متقدماً دائماً على مرور الحول وزمان وجوب الزكاة .
والقدرة والحياة على الواجب الاستقبالي وإن كان شرطاً في التكليف ، ولكن بنحو الشرط المتأخر لا المقارن كما هو محقّق في محلّه .
نعم ، يمكن أن يفرض تقدّم زمان تعلّق الزكاة وهو مرور الحول على زمان الاستطاعة المالية بافتراض أنّ تملّك النصاب وحده لم يكن كافياً لتحقّق الاستطاعة ، كما إذا كان له دين حال يجب عليه دفعه ، أو كان له من تجب عليه إعالته ولا يمكنه ذلك إلّاعن طريق بقاء المال الزكوي عنده ، ولكن بعد مضي الحول أبرأه الدائن أو مات من كان يعول به فحصلت الاستطاعة لولا تعلّق الزكاة ، ففي مثل ذلك يصحّ ما ذكره الماتن قدس سره من تقدّم الزكاة على الحج ، بمعنى أنّ تعلّقها يرفع موضوع الاستطاعة إذا لم يكن الباقي وافياً بالحج .
الوجه الثاني : أنّ وجوب الحج وإن كان فعلياً عند حصول الاستطاعة المالية بنحو الواجب المعلّق ، إلّاأنّه وجوب مشروط ببقاء الاستطاعة المالية حدوثاً وبقاءً ، بحيث إذا ارتفعت الاستطاعة المالية بقاءً وقبل الحج بتلف المال ونحوه يكشف ذلك عن عدم وجوبه ، وتعلّق الزكاة يرفع الاستطاعة بقاءً .
صحيح أنّ المكلّف يمكنه تبديل المال الزكوي أو بعض النصاب منه لكي لا تتعلّق به الزكاة ، إلّاأنّ حفظ الموضوع والشرط ليس بواجب على المكلّف .