تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
. . . . . . . . . . .
شرح
فالصحيح تعلّق الزكاة ، وأنّ هذا أيضاً ملحق بفرض حصول الشرط بعد الحول من حيث وجوب الزكاة ، وأنّ المكلّف إذا كان متمكناً من مال آخر وكان نذره مطلقاً من حيث عدم بقاء العين في ملكه وجب عليه دفع قيمة الزكاة ، وإلّا انكشف بطلان النذر في العشر ، وهو مقصود المصنّف من الوجه الأوّل ، أعني وجوب الزكاة ، فكأنّه يفرض تعلّق النذر بالتصدّق من ملكه أو كونه غير قادر على دفع الزكاة بالقيمة . هذا كلّه إذا كان النذر بنحو نذر التصدّق ، وأمّا إذا كان بنحو نذر النتيجة وقلنا بصحته فقد يقال بتقدّم نذر النتيجة على وجوب الزكاة ؛ لارتفاع الملك حين التعلّق ، ويشترط في تعلّق الزكاة أن يكون من ملك المالك . وهذا البيان غير تام ، إذ المفروض أنّ آنِ ما قبل التعلّق وانتقال المال إلى جهة الزكاة يكون المال بعد في ملك مالكه ، وإنّما ينتقل عنه في أوّل آنات التعلّق والذي هو أوّل آنات تحقق نذر النتيجة ، فالانتقالان معاً يكونان في زمن واحد ، والمال قبله ملك لمالكه لا لجهة الزكاة ولا لجهة الصدقة ، فيقع التنافي والتعارض بين اطلاقي دليلهما ثمّ التساقط وبقاء المال في ملك مالكه ، نظير بيع المال من قبل مالكه ووكيل المالك في آن واحد من شخصين ، وهذا يكون وجهاً خامساً زائداً على الوجوه الأربعة في المتن . ولو فرض العلم من الخارج بعدم بقاء المال على ملك مالكه وانتقاله إلى إحدى الجهتين إجمالًا كان لابد من الاحتياط بصرفه في مجمع العنوانين أو