تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وأمّا إذا كان معلّقاً على شرط فإن حصل المعلّق عليه قبل تمام الحول لم تجب ، وإن حصل بعده وجبت ، وإن حصل مقارناً لتمام الحول ففيه إشكال ووجوه . ثالثها : التخيير بين تقديم أيّهما شاء ورابعها القرعة [ 1 ] .
شرح
هذا كلّه إذا كان نذر فعل التصدّق ، وأمّا إذا كان النذر بنحو نذر النتيجة أي أن يكون المال صدقة وقلنا بصحته فإذا كان وقته قبل زمان التعلّق ولو بلحظة لم تجب الزكاة ؛ لاشتراط ملكية المال عند التعلّق ، والمفروض خروجه عن ملكه قبل التعلّق ، وإن كان وقته بعد زمان التعلّق وجبت الزكاة وتعلّقت بالعين وبطل النذر في مقدار سهم الزكاة ، إلّاإذا دفعها من مال آخر بالقيمة ، وكان النذر مطلقاً لا معلّقاً على بقاء المال في ملكه من أوّل الأمر ، وأمّا إذا كان وقت نذر النتيجة نفس زمان التعلّق فسوف يأتي البحث عنه في ذيل القسم الثالث . [ 1 ] هذا هو القسم الثالث ، وهو النذر المشروط بشرط كرزق ولد أو قدوم مسافر أو غير ذلك ، وقد فرض السيّد الماتن في هذا القسم ثلاثة فروض : الأوّل : أن يفرض حصول الشرط المعلّق عليه النذر قبل تمام الحول ، وهنا حكمه حكم النذر المطلق ، حيث يصبح وجوب الوفاء فعلياً قبل تمام الحول ، فيرتفع موضوع الزكاة بالورود . الثاني : أن يفرض حصول الشرط بعد تمام الحول ، وهنا يلحق بالنذر بعد التعلّق ، أي تتعلّق الزكاة عند تمام الحول وعند تحقق الشرط يجب الوفاء بالنذر على التفصيل المتقدّم في الفرض الثاني من القسم الأوّل .