تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
. . . . . . . . . . .
شرح
لازمة عقوبةً له ، ثمّ قال : إنّما ذلك له إذا اشترى بها داراً أو أرضاً أو متاعاً » « 1 » . وظاهرها أنّ الفرار إذا كان بتبديل المال الزكوي إلى غيره فلا زكاة ، وإذا كان بنحو الهبة المشروطة بالرد والمضمونة - أي مع بقاء نفس الجنس الزكوي وضمانه - ففيه الزكاة ، وهذه تشمل الدين أيضاً . 3 - ما ورد فيه التفصيل بين الدين الذي يكون من خلال التجارة وتحريك المال وتقليبه بالبيع والشراء يوماً بيوم - فهو يكون شبه العين في اليد فعليه الزكاة - وبين غيره ، وهي معتبرة سماعة المتقدمة في ذيل المسألة التاسعة قال : « سألته عن الرجل يكون له الدين على الناس تجب فيه الزكاة ؟ قال : ليس عليه فيه زكاة حتى يقبضه ، فإذا قبضه فعليه الزكاة ، وإن هو طال حبسه على الناس حتى يمرّ لذلك سنون فليس على زكاة حتى يخرج ، فإذا هو خرج زكّاه لعامه ذلك ، وإن هو كان يأخذ منه قليلًا قليلًا فليزكّ ما خرج منه أوّلًا فأوّلًا ، فإن كان متاعه ودينه وماله في تجارته التي يتقلّب فيها يوماً بيوم فيأخذ ويعطي ويبيع ويشتري فهو شبه العين في يده فعليه الزكاة ، ولا ينبغي له أن يغيّر ذلك إذا كان حال متاعه وماله على ما وصفت لك فيؤخّر الزكاة » « 2 » . ومثلها صحيح الكناني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « في الرجل ينسئ أو يعين فلا يزال ماله ديناً كيف يصنع في زكاته ؟ قال : يزكّيه ولا يزكّي ما عليه من الدين ، إنّما الزكاة على صاحب المال » « 3 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 164 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 9 : 97 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 9 : 103 .
كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 167 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي