. . . . . . . . . . .
شرح
وهناك جملة من الروايات وردت في زكاة النقدين دلّت بظاهرها على أنّ تبديلهما أو هبتهما بشرط الارجاع بعد الحول بقصد الفرار عن الزكاة يوجب تعلّق الزكاة به وضمانه :
منها : صحيح محمّد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحلي فيه زكاة ؟ قال : لا ، إلّاما فرّ به من الزكاة » .
ومثلها صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له :
الرجل يجعل لأهله الحلي - إلى أن قال - قلت له : فإنّه فرّ به من الزكاة ، فقال :
إن كان فرّ به من الزكاة فعليه الزكاة ، وإن كان إنّما فعله ليتجمّل به فليس عليه زكاة » « 1 » . ولكنها في خصوص تبديلهما بالسبيكة أو بتبديلهما إلى شيء آخر غير النقدين معارضة بما يكون صريحاً في عدم الزكاة حتى في مورد الفرار ، كما في صحيح عمر بن يزيد قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام رجل فرّ بماله من الزكاة فاشترى به أرضاً أو داراً أعليه فيه شيء ؟ فقال : لا ، ولو جعله حليّاً أو نقراً فلا شيء عليه ، وما منع نفسه من فضله أكثر ممّا منع من حقّ اللَّه الذي يكون فيه » « 2 » .
وفي معتبرة ابن يقطين عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : « لا تجب الزكاة فيما سبك ، قلت : فإن كان سبكه فراراً من الزكاة ؟ قال : ألا ترى انّ المنفعة قد ذهبت منه فلذلك لا يجب عليه الزكاة » « 3 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 162 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 9 : 159 - 160 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 9 : 159 - 160 .