. . . . . . . . . . .
شرح
عن طريق إسماعيل بن مرار - على ما ذكره الشيخ في ترجمة يونس بن عبد الرحمن .
ومنها : معتبرة بكير عن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال « في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه ، قال : فلا زكاة عليه حتى يخرج ، فإذا خرج زكّاه لعام واحد ، فإن كان يدعه متعمداً وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة ما مرّ به من السنين » ، وقد تقدّمت في المسألة السابقة واستظهرنا ورودها في الدين بالخصوص ، ولا أقل من إطلاقها الشامل للدين فإنّه أيضاً مال غائب عن صاحبه ، والوارد في هذا الصنف من الروايات هو التفصيل بين تأخير أخذ الدين من قبل صاحبه متعمداً فتجب الزكاة فيه وبين غيره فلا تجب .
2 - ما ورد فيه التفصيل بين تأخير قبض الدين فراراً عن الزكاة وغيره ، وهو رواية إسماعيل بن عبد الخالق قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام أعلى الدين زكاة ؟ قال : لا ، إلّاأن تفرّ به ، فإمّا إن غاب عنك سنة أو أقل أو أكثر فلا تزكّه إلّا في السنة التي يخرج فيها » ، وهي معتبرة ، فإنّ محمّد بن خالد التميمي الطيالسي الذي يروي عنه علي بن إبراهيم مباشرة من مشايخه المباشرين فيكون ثقة على الأظهر ، كما أنّه من أصحاب الأصول المعروفين والمعتمدين عند الأصحاب . والوارد في هذا الخبر التفصيل بين ما إذا كان الدين فراراً من الزكاة وغيره فتجب في الأوّل دون الثاني ، وهذا قد يكون ظاهره أنّ أصل الدين أي اعطائه يكون من أجل الفرار عن الزكاة ، إلّاأنّه يستفاد منه عرفاً التعميم لصورة ما إذا كان تأخير أخذه من قبل صاحبه للفرار عن الزكاة أيضاً ، لعدم احتمال الفرق بينهما عرفاً ومتشرعياً .