. . . . . . . . . . .
شرح
القاعدة الأخذ بهذا التفصيل وإعماله ؛ لأنّ الروايات المشتملة عليه أخصّ من الطائفة الأولى النافية للزكاة في الدين ، فتكون مقيدة لإطلاقها ، بل لسانها لسان النظر والتفسير والحكومة كما لا يخفى .
ولعلّه لوضوح ذلك أفتى مشهور القدماء بالزكاة في الدين الذي يؤخّره صاحبه .
وقد تصدّى المتأخرون للإجابة على هذا الاستدلال بوجوه عديدة كلّها ناظرة إلى التفصيل الأوّل فقط .
الوجه الأوّل : دعوى وجود معارض لهذه الطائفة يوجب حملها على الاستحباب . والمعارض رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الدين يكون على القوم المياسير إذا شاء قبضه صاحبه هل عليه زكاة ؟ قال :
« لا ، حتى يقبضه ويحول عليه الحول » « 1 » .
وقد نقلها صاحب الوسائل عن كامل الزيارات ، إلّاأنّ في طريقه عبد اللَّه بن الحسن الذي لا تصريح بتوثيقه . إلّاأنّ صاحب الوسائل ينقله أيضاً عن كتاب علي بن جعفر وله طريق معتبر إليه ، فالسند معتبر .
وهي صريحة في عدم وجوب الزكاة في الدين قبل قبضه وحولان الحول عليه وإن كان يتمكن صاحبه من قبضه إذا شاء ، فتحمل روايات الزكاة في الطائفة الثالثة على الاستحباب ؛ لأنّ هذه الرواية أيضاً واردة في نفس موردها ، أي في مورد إمكان الأخذ من قبل صاحب الدين ، وناظرة إلى نفس الجهة التي
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 100 .