. . . . . . . . . . .
شرح
وفي معتبرة هارون بن خارجة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له : إنّ أخي يوسف ولي لهؤلاء القوم أعمالًا أصاب فيها أموالًا كثيرة وأنّه جعل ذلك المال حليّاً أراد أن يفرّ به من الزكاة أعليه الزكاة ؟ قال : « ليس على الحلي زكاة ، وما أدخل على نفسه من النقصان في وضعه ومنعه نفسه فضله أكثر ممّا يخاف من الزكاة » « 1 » ، وسوف يأتي تفصيل ذلك في محلّه .
إلّاأنّ هناك صحيحة زرارة فيمن وهب ماله بشرط العود فراراً عن الزكاة صريحة في ضمان صاحبه الزكاة ، وأنّ الفرار إذا كان بشراء أرض أو متاع لم يكن عليه زكاة ، وأمّا إذا كان بالهبة المشروطة بالاسترداد ففيه الزكاة .
قال زرارة : « وقلت له : - أي أبي عبد اللَّه عليه السلام - رجل كان له مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فراراً من الزكاة فعل ذلك قبل حلها بشهر ؟
فقال : إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول ووجبت عليه فيها الزكاة ، قلت له : فإن أحدث فيها قبل الحول ؟ قال : جائز ذلك له ، قلت :
إنّه فرّ بها من الزكاة ، قال : ما أدخل على نفسه أعظم ممّا منع من زكاتها ، فقلت له : إنّه يقدر عليها ، قال : فقال : وما علمه أنّه يقدر عليها وقد خرجت من ملكه ؟ ، قلت : فإنّه دفعها إليه على شرط ، فقال : إنّه إذا سمّاها هبة جازت الهبة وسقط الشرط وضمن الزكاة ، قلت له : وكيف يسقط الشرط وتمضي الهبة ويضمن الزكاة « 2 » ؟ فقال : هذا شرط فاسد والهبة المضمونة ماضية والزكاة له
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 159 - 160 .
( 2 ) - في نسخة : يجب الزكاة .