تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
. . . . . . . . . . .
شرح
إلّاأنّه محمول على الاستحباب ؛ لصراحة الروايات المتقدّمة النافية للزكاة بالنسبة لسنين الدين ، بل وتصريح جملة أخرى من الروايات بأنّ الدين إذا قبض يزكّى لسنة واحدة لا أكثر ، وتلك السنة يراد بها مرور الحول عليه بعد الأخذ ولو الحول المجموعي الذي جعله لمجموع أمواله ورأس ماله . وصراحة رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى قال : « ليس على الدين زكاة إلّاأن يشاء ربّ الدين أن يزكّيه » . إلّاأنّ في السند عبد اللَّه بن الحسن . الطائفة الثالثة : ما يدلّ على التفصيل في ثبوت الزكاة في الدين بين قسمين من الديون . ولسان الروايات المفصّلة مختلفة ، ويمكن تصنيفها إلى أصناف ثلاثة كما يلي : 1 - ما فصّل بين الدين الذي يؤخّره ويتركه صاحبه متعمداً مع قدرته على أخذه فتجب فيه الزكاة ، وما ليس كذلك فلا زكاة فيه . وهي روايات عديدة : منها : رواية ميسرة بن عبد العزيز قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يكون له الدين أيزكّيه ؟ قال : كل دين يدعه هو إذا أراد أخذه فعليه الزكاة ، وما كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة » . والسند في الوسائل ميسرة عن عبد العزيز ، فيكون عبد العزيز هذا الذي يروي عن الإمام الصادق عليه السلام مردداً بين عناوين أكثرها مجهولة لم توثّق . إلّاأنّ المطمئن به - كما ذكر الأردبيلي - وقوع تصحيف ، وأنّ الصحيح ميسرة بن عبد العزيز - وهو الثقة المعروف ، جليل القدر ، وهو من أصحاب