تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

[ زكاة المغصوب أو المسروق أو المجحود ]

مسألة 9 : إذا تمكن من تخليص المغصوب أو المسروق أو المجحود بالاستعانة بالغير أو البينة أو نحو ذلك بسهولة فالأحوط إخراج زكاتها ، وكذا لو مكّنه الغاصب من التصرّف فيه مع بقاء يده عليه ، أو تمكّن من أخذه سرقة ، بل وكذا لو أمكن تخليصه ببعضه مع فرض انحصار طريق التخليص بذلك أبداً ، وكذا في المرهون إن أمكنه فكّه بسهولة [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] يتعرّض السيّد الماتن في هذه المسألة إلى جهة مربوطة بالشرط الخامس - شرط التمكن من التصرف - وقد أشرنا إليها في غضون البحث عن ذاك الشرط ، وهي حكم ما إذا لم يكن المال تحت يد مالكه وكان غائباً عنه إلّا أنّه قادر على تخليصه وأخذه بسهولة فهل تجب فيه الزكاة أم لا ؟ وهذه الفرضية تارة تفرض في العين الخارجية المملوكة ، وأخرى تفرض بحق الدين الذي يملكه على آخرين . وقد خصّص الماتن لكل منهما مسألة مستقلّة فخصّ المسألة التاسعة لمصاديق وصور من الفرضيّة الأولى والمسألة العاشرة لصور من الفرضيّة الثانية . وفصّل بينهما في الحكم أي حكم في العين الغائبة التي يتمكن مالكها من تخليصها بسهولة وبلا مشقة بالزكاة احتياطاً بخلاف الدين وعلّل ذلك - على ما سيأتي في المسألة العاشرة - بأنّ الملك والمال هنا متحقق ومحفوظ لمالكه ، وإنّما هو غائب عنه فإذا كان متمكناً من أخذه بسهولة فهو بيده وتحت سلطانه فيكون الموضوع لتعلّق الزكاة فعلياً ، بخلاف الدين فإنّه لا يملك فيه مالًا في الخارج بالفعل ما لم يقبضه فيكون من قبيل ايجاد الموضوع للزكاة وايجاد الموضوع ليس بواجب .
كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 152 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي