تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
. . . . . . . . . . .
شرح
فقط ، وليس حقّاً وضعياً متعلقاً بالعين ليوجب نقصاً في الملكية ، فلا يوجب انقطاع الحول . وظاهره أنّه إذا كان حقاً وضعياً متعلقاً بالعين بحيث كان بيعه من قبل المشتري في زمن الخيار باطلًا كان مانعاً عن تعلّق الزكاة . ولكن في تعليقة جمع من الأعلام والأساطين على العروة - كالميرزا النائيني وغيره ومنهم من ذكرناه حيث خالفت تعليقته تقريرات بحثه - المنع عن تعلّق الزكاة في مورد الخيار المشروط بردّ الثمن ؛ لأنّه مانع عن التصرّف الناقل والمتلف في المبيع فلا يكون شرط التمكن من التصرّف - الشرط الخامس - محفوظاً فيه . وهذا إنّما يصحّ إذا كان هذا الخيار - ولو بحسب المرتكز العرفي - مستوجباً لحق وضعي لصاحب الخيار في العين مستلزم لوجوب ابقائه على من عليه الخيار وحرمة اتلافه وبطلان نقله إلى الغير ، وهذا غير واضح ، فلا يبعد عدم الفرق بين هذا الخيار وسائر الخيارات من هذه الناحية . وإن شئت قلت : ليس للبائع في هذا الخيار أيضاً حق فعلي متعلّق بالمبيع ، بل المبيع ملك طلق للمشتري عيناً وماليةً ، إلّاأنّ البائع له حق استرداده بردّ عوضه وثمنه لا مجاناً ، فهو بالفعل ملك طلق عيناً وماليته للمشتري بتمامه وكماله ما لم يسترد بدفع ثمنه ، وهذا الحق قد يوجب المنع تكليفاً عن اتلافه أو نقله إلى آخرين في زمن الخيار لكي لا يزول حق الاسترداد ، أمّا ما لم يسترد فالمبيع عيناً وماليةً من حق المشتري وماله الطلق ، فيكون نظير أن يشترط عليه أن لا يبيعه إلّامنه أو لا يبيعه أصلًا أو ينذر أو يحلف على عدم بيعه ، فإنّه لا يوجب نقصاً في الملكية ولا حقاً للغير وضعياً في المال .