تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
مسألة 7 : إذا كانت الأعيان الزكوية مشتركة بين اثنين أو أزيد يعتبر بلوغ النصاب في حصة كل واحد ، فلا تجب في النصاب الواحد إذا كان مشتركاً [ 1 ] .
شرح
وقد يقال : انّ دليل الزكاة لا يمكن أن يشمل المال المذكور بناءً على رجوع شرط الخيار برد الثمن إلى الالتزام بحفظ العين لصاحب الخيار ؛ لأنّ تعلّق الزكاة عندئذٍ بالعين خلاف حق البائع في استرداد المبيع بتمامه وتعلّقها بالقيمة ابتداءً خلاف ظاهر أدلّة الزكاة فبماذا نثبت الزكاة ؟ والجواب : على هذا الاستدلال واضح ، وهو تعلّق الزكاة هنا أيضاً بالعين ، غاية الأمر حيث إنّ المشتري ملتزم بحفظ الرقبة عنده في مدة الخيار وردّها إلى البائع إذا ردّ الثمن فيجب عليه تكليفاً دفع قيمة الزكاة ليبقى مقابلها من العين في ملكه ، وإذا لم يتمكن من ذلك يكون حاله حال تلف جزء من المبيع تكويناً ، وليس الخيار بحسب الفرض حقاً في العين ليمنع عن تعلّق الزكاة بالعين ، وإلّا رجعنا إلى الوجه الأوّل الذي أبطلناه ، وإنّما هو التزام بحفظ العين للبائع إذا ردّ الثمن ، فكلما كان متمكناً من ذلك لزمه الحفظ ، وإلّا كان تالفاً عليه ، فلا وجه لرفع اليد عن إطلاق أدلّة الزكاة ، فتدبر جيداً . فالأقوى ما ذكره الماتن قدس سره من عدم منع الخيار حتى المشروط بردّ الثمن عن تعلّق الزكاة . [ 1 ] هذا هو مقتضى ظاهر أدلّة الزكاة ، حيث إنّ الموضوع فيها أموال كل مكلّف بنحو الانحلال ، فإذا دلّ دليل على اشتراط بلوغه نصاباً معيناً كان الموضوع بلوغ ملك كل مكلّف ذلك النصاب مضافاً إلى تصريح جملة من الروايات الخاصة بذلك كما سيأتي في محلّه .