. . . . . . . . . . .
شرح
ونحن هنا لا ندخل في بحث الفرضية الثانية فإنّ الحديث عنها سيأتي في تلك المسألة ، وإنّما نبحث عن حكم الفرضية الأولى ، حيث وقع الاختلاف بين الأعلام في شمول أدلّة الزكاة لها وعدمه ، أي تحقق الشرط الخامس فيها وعدمه ، ومدرك ذاك الشرط هو ما دلّ على لزوم كون المال بيد المالك وعنده فلابد وأن نرى هل يشمل الموارد المذكورة في هذه الفرضية أم لا ؟
وقد تقدّم أنّ العناوين الواردة في الروايات ثلاثة :
1 - المال الغائب .
2 - المال الذي لم يصل إلى مالكه ولم يقع في يده .
3 - ما لا يتمكن من أخذه .
ولا إشكال أنّ العنوانين الأولين لا يصدقان في المقام ما لم يقع المال ويصل بيد مالكه حتى إذا كان قادراً على الوصول إليه بسهولة .
نعم ، إذا كان قد غيّبه المالك بنفسه بأن وضعه في مكان أو أرسله أمانة إلى وكيله أو غير ذلك كان المال بيده عرفاً ، وهذا خارج عن البحث ؛ إذ المفروض خروجه عن يده وحوزته بالغصب والجحد أو الرهن ونحو ذلك ، ولكن يفرض امكان فك الرهن بسهولة أو تخليص المال من يد الغاصب والجاحد بإقامة الدعوى عليه مع وجدان البينة والشاهد أو بأخذه سرقة وغيلة منه .
وألحق الماتن بذلك أيضاً ما إذا مكّنه الغاصب من التصرّف فيه مع بقائه تحت يد الغاصب ، أو امكان تخليصه ببذل بعضه ، فمجموع صورة هذه الفرضية خمس صور .