. . . . . . . . . . .
شرح
وفي جميع هذه الموارد ما دام لم يقدم المالك لا يصدق العنوانان الأولان أي أنّ ماله بيده ، أو حاضر عنده وفي حوزته ، فلو كنّا والعنوانين الأولين فقط كان حال هذه الفرضية حال الفرضية الثانية من حيث إنّه قبل الأخذ لا موضوع للزكاة وايجاد الموضوع غير لازم .
إلّاأنّ العنوان الثالث المستفاد من بعض الروايات المتقدّمة أوجب ذهاب البعض إلى القول بتعلّق الزكاة بالمال في هذه الفرضية ، إلّاأنّ الروايات التي ورد فيها العنوان الثالث واردة في الدين باستثناء رواية واحدة ادّعي شمولها للعين أيضاً .
وهي رواية بكير عن زرارة - وقد تقدّم إثبات أنّها ليست مرسلة - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال « في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه ؟
قال : فلا زكاة عليه حتى يخرج ، فإذا خرج زكّاه لعام واحد ، فإن كان يدعه متعمداً وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكل ما مرّ به من السنين » « 1 » .
وقد ناقش بعض الأعلام « 2 » في الاستدلال بها سنداً ودلالة :
أمّا السند فبالارسال ، وبوقوع ابن الزبير في طريق الشيخ إلى ابن فضال ، وقد عرفت عدم صحة هذا الاشكال .
وأمّا الدلالة فباستظهار أنّ المراد من الذيل فيها ما إذا كان المالك بنفسه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 95 .
( 2 ) - المستند في شرح العروة 23 : 83 .