. . . . . . . . . . .
شرح
ونوقش فيه بأنّ هذه الروايات ليست في مقام البيان إلّامن ناحية مقدار النصاب ، لا من تجب عليه الزكاة كما تقدّم سابقاً .
وهذا النقاش إن كان تاماً في هذه الروايات إلّاأنّه غير تام في آية« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها »« 1 » وفي بعض الروايات الدالّة على جعل الزكاة في أموال أغنياء المسلمين لفقرائهم وأنّه بها تحقن دمائهم ، فإنّ هذه الأدلّة الظاهرة في الوضع ابتداءً تشمل أموال الجميع ومنهم المغمى عليه .
بل حتى إذا قيل بعدم شمولها للصبي والمجنون بقرائن متصلة بها أو بالتخصيص بدليل رفع قلم التشريع عنهما ، فإنّ كلتا القرينتين على التقييد أو الانصراف غير جاريتين في المغمى عليه أو النائم أو السكران كما هو واضح ، فلا مانع للتمسك بإطلاق مثل هذه الأدلّة في حق النائم والسكران والمغمى عليه .
وما ورد من اشتراط الحول على التكليف في تمامه إنّما كان باعتبار الجمع بين دليل رفع القلم أو نفي الزكاة عن الصبي والمجنون ودليل شرطية الحول ، ومثل هذا غير وارد في حق المغمى عليه لكي يجمع بينهما باستظهار اشتراط فعلية التكليف في تمام الحول من ناحية النوم والاغماء والسكر أيضاً .
ودعوى : استفادة نفي الزكاة ممّا ورد في نفي التكليف عن المغمى عليه وأنّ ما غلب اللَّه على العباد فهو موضوع عنهم .
هامش
( 1 ) - سورة التوبة ، الآية : 103 .