تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
. . . . . . . . . .
شرح
وتقريب دلالتها : انها ظاهرة في التعليل أو بيان الصغرى والكبرى مقدرة وهو انَّ كل أمين لا يضمن ، نظير ما ورد في أدلّة حجية خبر الثقة « إنّما هما الثقتان المأمونان » . إلّاانَّ الاستدلال بها مبني على أن يكون المراد بالأمين الأمانة المالكية بالمعنى الأعم ، لا خصوص عقد الاستيمان أي الوديعة كما هو موردها حيث انَّ الذي يدخل في الحمام يودع ثيابه عند الحمامّي . بل لعل ظاهر لفظ الأمين هو من يقع طرفاً لعقد الأمانة . ولا يمكن التعدّي منه إلى غيره . إذ يحتمل الفرق بين باب الوديعة أعني الأمانة بالمعنى الأخص وبين الأمانة بالمعنى الأعم كالعارية والإجارة ، حيث يكون بقاء العين فيها لدى المستعير والمستأجر من أجل استيفاء حقه لا من أجل الحفظ للمالك كما في الوديعة . هذا وقد يقال : انَّ المراد من انّه أمين كونه مؤتمناً في قبال كونه متهماً بالتعدي والأكل للمال ، فيكون مفاد الحديث عدم التعدي في مال الغير وان تلفه لم يكن من هذا الباب ، وهذا وإن كان يدل بالالتزام على نفي ضمان التلف بدلالة الاقتضاء ، إلّاانه عندئذٍ لا يمكن التمسك باطلاقها ، لعدم كونه في مقام البيان من ناحيته ، فلا تثبت تلك الكبرى . وهذا الاشكال يمكن دفعه عن هذه الرواية بانَّ جملة « إنّما هو أمين » ذكرت كتعليل لعدم تضمينه الذي هو أعم من الضمانين معاً ، فيكون ظاهراً في انَّ عدم ضمان الغرامة ايضاً مربوط بكونه اميناً . والرواية معتبرة سنداً إذا وثقنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار - كما
كتاب الإجارة — صفحة 9 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي