. . . . . . . . . .
شرح
هو الصحيح - لأنَّ الشيخ قدس سره يرويها بسنده المعتبر عن أحمد بن محمد بن يحيى عن غياث « 1 » .
ومنها : صحيح الحلبي « وعن رجل استأجر أجيراً فأقعده على متاعه فسرق ، قال : هو مؤتمن » « 2 » .
ويرد فيه الاشكال السابق ايضاً ، إذ الأجرة كانت على الحفظ والأمانة بالمعنى الأخص فكأنها وديعة بأجر . هذا مضافاً إلى ورود الاشكال الثاني المتقدم هنا ، إذ لعل المراد من الاستيمان في قبال الاتهام ، فتكون دلالتها على نفي ضمان التلف بدلالة الاقتضاء التي لا اطلاق فيها .
ومنها : صحيح الحلبي ايضاً عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « قال : صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان » « 3 » .
وهذه لو أريد بالبضاعة فيها مال التجارة في المضاربة تكون أحسن حالًا من الرواية السابقة ، حيث عطف فيها المضاربة والتي هي من الأمانة بالمعنى الأعم على الوديعة ، فلا يرد عليه الاشكال الأوّل .
ومنها : ما ورد من عدم تضمين الأجير إذا كان مأموناً ، وهي روايات كثيرة
هامش
( 1 ) - وقد يستظهر من عبارة الشيخ في المشيخة ان جميع الروايات التي ينقلها في التهذيب عن محمد بن يحيى العطار ينقلها بطرق عديدة ، اثنان منها فيها ابنه أحمد بن محمد بحيث تكون العبارة شاملة لما إذا كان السند في التهذيب مبدواً بأحمد بن محمد ايضاً ، فتصح نظرية التعويض هنا ، فراجع وتأمل .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، باب 29 من احكام الإجارة ، حديث 3 . وباب 4 من احكام الوديعة ، حديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، باب 4 من احكام الوديعة ، حديث 1 .