تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
. . . . . . . . . .
شرح
واردة في الحمال والقصار والجمال « 1 » ، الّا انَّ التعبير فيها بالمأمون ليس بمعنى عقد الاستيمان ، بل بمعنى العدالة والوثوق وعدم الخيانة ، فلا دلالة فيها على انَّ الأمانة المالكية بالمعنى الأعم مطلقا لا ضمان فيها . وهكذا يتضح : انَّ هذه الطائفة ليس في مدلولها اللفظي مايصرح بالكبرى الكلية . نعم لا يبعد دعوى استفادتها من مجموع هذه الروايات وما ورد في باب العارية والإجارة والمضاربة والرهن ، فانَّ العرف عندما يلاحظ مجموع هذه الروايات يستفيد منها بحسب مناسبات الحكم والموضوع المفهومة عرفاً وعقلائياً كبرى كلية هي انَّ الاستيمان والاذن ببقاء المال تحت يد الغير - سواء كان ذلك لمصلحة المالك أو لحق من جعل المال تحت يده - رافع للضمان مع عدم التفريط والتعدي وانّه لا فرق بين الأمانة المالكية بالمعنى الأخص والأمانة المالكية بالمعنى الأعم من هذه الناحية . وبهذا يظهر : انَّ مقتضى الروايات في الطوائف الثلاث عدم الضمان في موارد الاستيمان والتي منها العين المستأجرة والمسألة بعد متّفق عليها . الجهة الثالثة : في صحة شرط الضمان من قبل المالك وعدمه في موارد الاستيمان بالمعنى الأعم . والمشهور التفصيل بين اشتراط الضمان بنحو شرط النتيجة وبين أداء مقداره من ماله بنحو شرط الفعل لا بعنوان الضمان ، والسيد الماتن قدس سره قوّى صحة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، باب 29 ، 30 من احكام الإجارة .