. . . . . . . . . .
شرح
وثانياً : انَّ الاعتداء في المقام يحصل بالاتلاف أو التلف وهو اعتداء مالي على المالك بمقدار قيمة المال يوم التلف ، واما تنزل القيمة السوقية فغير مربوط بفعل الضامن ولا هو تصرف منه ، ولهذا لا يضمن لو ردّ العين قبل تلفها .
نعم لو تصرف الضامن في العين فتغيرت أوصاف العين فنزلت القيمة السوقية لذلك كانت مضمونة عليه بلا اشكال ، لصدق الاتلاف والاضرار دون مجرد تنزل القيمة السوقية وتبدلاتها التي هي أجنبية عن الضامن .
ودعوى : انه فوّت على المالك ذلك ، إذ لعله لو كانت عنده وغير مغصوبة منه لكان يبيعها في وقت ارتفاع قيمتها .
مدفوعة : بانَّ هذا من باب عدم النفع ، من قبيل أن يقال بأنّها لو كانت عند صاحبها لكان يتاجر بها فتحصل له أرباح هائلة منها ، الّا ان هذا لا يكون مضموناً جزماً ، والعقلاء ايضاً يميزون بين الاضرار والاتلاف لمال فعلي وبين عدم الربح والنفع التقديري .
هذا كله في البحث الأوّل .
وأمّا البحث الثاني : أي ما تقتضيه الروايات الخاصة . فمهم الروايات صحيحة أبي ولّاد المعروفة « 1 » ، حيث ادعي دلالتها على انَّ الميزان بقيمة يوم الضمان خلافاً لمقتضى القاعدة الأولية . والاستدلال بفقرتين منها :
الفقرة الأولى : قوله عليه السلام « فقلت له : أرأيت لو عطب البغل أو نفق أكان
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، باب 17 من احكام الإجارة ، حديث 1 .