تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
ولا مجال للاحتمالين الأخيرين ، لأنهما يؤديان إلى أن لا يكون الضمان متعيناً مقداره عند التلف ، إذ قيمة يوم الأداء وكذلك أعلى القيم إلى زمان الأداء ليست معلومة ولا معينة بعد الّا بعنوان اجمالي كعنوان قيمة يوم الأداء ، ومن الواضح انَّ الضمان بمعنى شغل الذمة لابدَّ وأن يكون متعيناً عند العقلاء ، لأنّه طرف للحق العيني والملكية ، هذا إذا أريد اشتغال الذمة بأعلى القيم أو قيمة يوم الأداء من أوّل الأمر . وامّا إذا أريد ان يكون اشتغال الذمة ابتداءً بقيمة التالف ثم كلما ازادادت أو نقصت قيمته ازداد الضمان أو نقص فهذا خلف كون العين تالفة ، فكيف يزداد الضمان وينقص مع كونه هو المتعلق لملك المضمون له لا العين ، لأنَّ ازدياد الضمان ونقصانه فرع ان يكون المضمون له مالكاً للعين امّا حقيقة أو اعتباراً . وأردأ من هذين الاحتمالين احتمال ان تشتغل الذمة بمجرد التلف بقيمة العين يوم الضمان ، لوضوح انَّ العين إذا كان قد ارتفعت قيمتها بعد الغصب فتلفت عن قيمة مرتفعة لا وجه لخسارة المالك تلك القيمة المرتفعة في ماله فعلًا والتي تلفت العين عنها ، وهل يمكن أن يكون الغصب الزائد موجباً للتسهيل على الغاصب ؟ ! فهذا الاحتمال ساقط ايضاً جزماً ، فيدور الأمر بين احتمالين . 1 - ضمان أعلى القيمتين يوم الضمان ويوم التلف . 2 - ضمان قيمة يوم التلف . إلّاانَّ الاحتمال الأوّل يبعّده انَّ العين لو لم تكن تالفة وكان قد نزلت قيمتها يوم أدائها عن قيمتها يوم الغصب فالمشهور بل لعله المجمع عليه عدم ضمان نقصان القيمة مع تحقق الغصب أو الضمان للمال حينما كانت قيمته زائدة ، فإذا لم يكن
كتاب الإجارة — صفحة 37 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي