. . . . . . . . . .
شرح
الرجوع إلى المرتكزات العقلائية ، وهي لا تثبت أكثر من ضمان قيمة يوم التلف كما أشرنا .
وثانياً : النقض بفرض بقاء العين وردّها مع نزول قيمتها حين الردّ فلابدَّ وان يحكم بضمانها ايضاً ، وقد عرفت عدم ضمان نقصان القيمة مع ردّ العين .
وثالثاً : الضرر الحاصل من تنزل القيمة السوقية ليس سببه الغاصب بل السوق ، نعم التلف أو اتلاف العين ضرر على المالك بتفويت مالية العين عليه يوم التلف لا أكثر ، وعليه فنفي الضرر الناشئ من تبدل القيمة السوقية لا يقتضي أن يكون الضمان على الغاصب فليكن على بيت المال أو جهة أخرى ، أو لا يكون متداركاً أصلًا .
الثاني : دعوى انَّ مقتضى آية «فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ» « 1 » ضمان المالية الزائدة ايضاً ، والّا لم يكن مثل الاعتداء الأوّل .
وفيه :
أولًا : انَّ الآية بقرينة الأمر بالاعتداء عليه - الذي لا يصدق على الضمان انّه اعتداء عليه بل يصدق على ايقاع جناية ونحوها على المعتدي وكذلك سياق الأمر بالقتال والتعبير بالقصاص فيه - ناظرة إلى تجويز المقابلة بالمثل في الاعتداءات في باب القصاص والحرب والمقابلة مع المعتدي ، لا باب الأموال وضمانها الذي لا ربط له بخصوص العدوان والاعتداء .
هامش
( 1 ) - البقرة : 194 .