تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

[ الخامسة : إذا استأجر القصاب لذبح الحيوان فذبحه على غير الوجه الشرعي بحيث صار حراماً ]

الخامسة : إذا استأجر القصاب لذبح الحيوان فذبحه على غير الوجه الشرعي بحيث صار حراماً ، ضمن قيمته . بل الظاهر ذلك إذا أمره بالذبح تبرعاً . وكذا في نظائر المسألة [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] لصدق الاتلاف ولو من غير علم وعمد ، فانّه لا يشترط في ضمان الاتلاف العمدية ، فتشمله القاعدة العقلائية الممضاة شرعاً ، والمستفادة من بعض الروايات المتفرقة . ويدل عليه أيضاً الروايات المتقدمة في ضمان من استؤجر ليصلح فأفسد أو ما جنت يداه ، فانّها تدل على ثبوت الضمان في هذه الموارد ، وعندئذٍ تنفسخ الإجارة على الصحيح من انّ ترك العمل المستأجر عليه يوجب الانفساخ . ويمكن أن يستدل عليه بنفس هذه الروايات ، فانّها دلّت على ضمان الأجير لقيمة ما أفسد ، ولم يرد في شيء منها انّه يطالب بأجرة مثل العمل الذي فوته مع استحقاقه للمسمّى ، مع انّه لو كان كذلك لزم التنبيه عليه وعدم السكوت منه ، فهذا السكوت في هذه الروايات مع كونها بصدد بيان كل ما تشتغل به ذمة الطرفين يمكن اعتباره اطلاقاً مقامياً دالًا على القول المشهور والصحيح من انفساخ الإجارة في موارد ترك العمل المستأجر عليه مطلقاً أو إذا كان خارجياً لا بنحو الكلي في ذمة الأجير . والروايات وإن كانت لم تتعرض إلى انفساخ الإجارة أيضاً ، إلّاانّ السكوت يناسب مع الانفساخ وعدم استحقاق أحدهما شيئاً على الآخر ، بخلاف المبنى الآخر ، فتدبر جيداً .
كتاب الإجارة — صفحة 374 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي