تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

[ الثامنة : لا يجوز للمشتري بيع الخيار بشرط ردّ الثمن للبائع ]

الثامنة : لا يجوز للمشتري بيع الخيار بشرط ردّ الثمن للبائع أن يؤجر المبيع أزيد من مدة الخيار للبائع ، ولا في مدة الخيار من دون اشتراط الخيار ، حتى إذا فسخ البائع يمكنه أن يفسخ الإجارة ، وذلك لأنّ اشتراط الخيار من البائع في قوّة ابقاء المبيع على حاله حتى يمكنه الفسخ ، فلا يجوز تصرف ينافي ذلك [ 1 ] .
شرح
الاذن مع الرجوع ، وليس هناك تمليك أو شيء وراء الاذن ليلزم به ، واشتراط أن لا يرتفع أثر الاذن بالرجوع أشبه بالشرط المخالف للشرع ، فيكون باطلًا . هذا إلّاانّ الانصاف : انّ هناك فرقاً بين العقود الإذنية وبين اشتراط نتائجها ضمن عقد لازم ، فإنّ الأوّل ليس إلّاالاذن بالتصرف الانشائي عن المالك كما في الوكالة ، أو الانتفاع لنفسه كما في العارية ، وحيث انّ الآذن له الرجوع فيكون جائزاً . وأمّا المنشأ بالشرط فليس هو الاذن أو المأذونية بل نتيجة الاذن وهو ملك التصرف نيابة عن الموكل ، فإنّ هذا حكم وضعي يترتب على الاذن ، فيمكن انشاؤه بالشرط ضمن عقد لازم ، وباعتبار لزومه وشمول «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» أو « المؤمنون عن شروطهم » له يكون ثابتاً وغير مرتفع بالرجوع لأنّه لم يكن حاصلًا من الاذن بل من الشرط ، وهو لازم بحسب الفرض ، فالحق مع السيد الماتن قدس سره . [ 1 ] قد يستدل عليه بوجوه : الأوّل : بأنّ الخيار حق متعلق بالعين ، فلا يجوز التصرف فيه بما ينافيه ، لكونه خلاف « الناس مسلطون على أموالهم » . وفيه : ما هو ثابت في محله من عدم كون الخيار حقاً في العين بل متعلقه العقد ، ومن هنا يعقل الخيار حتى مع تلف العين .