. . . . . . . . . .
شرح
له يأخذها حيث أصابها ، وإن تركها في خوف وعلى غير ماء ولا كلاء فهي لمن أصابها » « 1 » .
فإنّ هذا التفصيل ليس تعبدياً ، بل المتفاهم منه انّه في الشق الأوّل لا قرينة على الاعراض ، بخلاف الشق الثاني ، فانّه في فرض الخوف وتركها فيما يكون في معرض التلف معناه رفع اليد عن المال ، ولو من جهة عدم القدرة على حفظه .
ولا يراد بالاعراض إلّاذلك ، لا قطع العلاقة القلبية ، أو انشاء مفهوم الاعراض ، وقد حكم الإمام عليه السلام بأنّه لمن أصابها وأخذها . وليس فيها التعبير بالاحياء ليحمل على مملكية الاحياء ، كما قد يحتمل في الرواية السابقة ، وإن كانت مملكية الاحياء أيضاً فرع الخروج أوّلًا عن ملك المالك الأوّل بالترك والاعراض .
فالانصاف : دلالة هذه الرواية على خروج المال عن ملكية مالكه ، امّا بالاعراض وحده ، أو على الأقل بالاعراض وأخذ الغير له بقصد التملك . وهذا مطابق مع السيرة العقلائية الممضاة شرعاً بل والمتشرعية على ذلك ، فالتشكيك فيه في غير محله .
بل ما ذكره بعض أساتذتنا العظام قدس سره من بقاء الملكية مع بقاء العين حتى لو أخذها الغير « 2 » مما يقطع بعدمه على مستوى السيرة العقلائية وصريح هذه الروايات ، فراجع وتأمل .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، باب 13 من أبواب اللقطة ، حديث 4 .
( 2 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، ص 459 - 460 .