تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

[ السادسة : إذا آجر نفسه للصلاة عن زيد ، فاشتبه ]

السادسة : إذا آجر نفسه للصلاة عن زيد ، فاشتبه وأتى بها عن عمرو ، فإن كان من قصده النيابة عمّن وقع العقد عليه ، وتخيل انّه عمرو فالظاهر الصحة عن زيد ، واستحقاقه الأجرة . وإن كان ناوياً بالنيابة عن عمرو على وجه التقييد لم تفرغ ذمة زيد ، ولم يستحق الأجرة ، وتفرغ ذمة عمرو إن كانت مشغولة ، ولا يستحق الأجرة من تركته ، لأنّه بمنزلة المتبرع . وكذا الحال في كلّ عمل مفتقر إلى النية [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] قد يقال : انّ الأمر الجزئي لا يقبل التقييد والتطبيق ، فإنّ من يعتقد تعلق الإجارة بالنيابة عن عمرو لا محالة امّا أن يقصد النيابة عنه أو لا ، وليس عمرو أو من تعلّقت به الإجارة كلياً لكي يمكن فيه ذلك ، كما في قصد الأمر الوجوبي بنحو التقييد تارة والتطبيق على الاستحبابي أخرى . وإن شئت قلت : انّه في باب قصد الأمر يمكن الانبعاث عن جامع الأمر المعلوم اجمالًا بما هو جامع ، لأنّ الانبعاث عن الجامع معقول ، وامّا المقام فلابدّ فيه من قصد النيابة عن ميت جزئي خارجي ، ولا تصح النيابة عن طبيعي الميت بما هو ميت ، والجزئي الحقيقي مع فرض الجهل به يمكن قصد نيابته من خلال العنوان الاجمالي ، إلّاانّه مع العلم بأنّه هو عمرو - ولو جهلًا مركباً - فلا يعقل وقوع النيابة عن غير الجزئي الذي شخصه وهو عمرو إلّابنحو التقدير ، أيلو كان يعلم بأنّ متعلق الإجارة هو زيد لكان يقصد النيابة عنه ، وهذا لا يجدي في تحقق النيابة . والجواب على هذا الاشكال : أنّ القصد الذي هو أمر نفساني قد يتعلّق بعنوان من وقع متعلقاً للإجارة ، فإنّ هذا العنوان يمكن لحاظه في أفق النفس بحيث يكون تمام داعي النائب ونيّته ذلك ، غاية الأمر يتصور أنّه عمرو على كل حال ، والأوّل هو الاشتباه بنحو التطبيق ، والثاني هو التقييد . فليس الفرق بينهما