. . . . . . . . . .
شرح
بوجودها الاعتباري ، بل سوف يأتي انَّ هذا الاعتبار كالممتنع وغير المعقول عرفاً وعقلائياً .
ويرد على التقريب الثاني : بانَّ هذا قد يتم إذا كان الحديث وارداً في أداء القيمة بعد التلف ، كما إذا قال ادّ قيمة العين بعد تلفها ، فيقال بانَّ الأمر بأداء القيمة بلا تعيين زمان القيمة قد ينصرف أو يتعين بمقتضى الاطلاق في القيمة زمان الامر بالأداء ، إلّاأن الحديث وارد في مورد اخذ العين ويأمر بأداء نفس العين كما هو مقتضى رجوع الضمير إلى الموصول ، واطلاقه لموارد التلف من باب انَّ أداء المثل أو القيمة نحو أداء تنزيلي للعين عرفاً وارتكازاً ، وعندئذٍ لابدَّ وان نرى انَّ الارتكاز العرفي يرى الوجود التنزيلي في قيمة يوم الأداء أو التلف أو الضمان أو أعلى القيم ، فمدلول الحديث أجنبي عن الاطلاق المذكور .
ثم انّه قد يقال : انَّ مقتضى السيرة والارتكاز العقلائي ايضاً هو اشتغال ذمة الضامن بنفس العين سواءً في ذلك المثلي والقيمي ، فلابدَّ من دفع ماليتها وقيمتها في زمان الأداء ، لأنّه بدل ما يكون مملوكاً عليه .
وإن شئت قلت : ارتفاع القيمة أو نقصانها يسري على المال الذمي وهو العين المضمونة بحسب الفرض ، فيكون المعيار بيوم الأداء على القاعدة « 1 » .
وفيه : ليس مقتضى الارتكاز ذلك ، بل لعل هذا المعنى غير معقول ارتكازاً وعقلائياً - كما يستفاد ذلك من بعض كلمات المحقق النائيني قدس سره - والوجه في عدم عقلائية ذلك يظهر من تحليل الارتكازات العقلائية في باب الضمان ، وتوضيح ذلك :
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، ص 240 .