تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا الدعوى الأخرى لكل منهما في الفرضين فهو من الاعتراف والاقرار الذي للآخر اقرار واعتراف بعدمه ، وقد تقدم انّ هذا ليس من باب التنازع أصلًا . هذا إذا كان الميزان بالنتيجة العملية والنهائية والأثر المترتب ، وامّا إذا كان الميزان في تشخيص المدعي والمنكر بمصب الدعوى فكل منهما يدعي إجارة لشيء ينكرها الآخر ، فيكون من التحالف . وحيث انّ الصحيح هو الأوّل فالمقام ليس من التحالف « 1 » . وهذا البيان أورد عليه جملة من الأعلام - كالسيد البروجردي قدس سره في حاشيته وبعض أساتذتنا العظام قدس سره في تقريرات بحثه « 2 » - بأنّ دعوى المالك إجارة الحمار وإن كانت اقراراً على نفسه لكنها باعتبار تضمنها لاستحقاق المسمّى بتسليم الحمار يكون مدعياً على المستأجر شيئاً هو ينكره ، وكذا دعوى المستأجر في طرف الأجرة . وهذا الايراد يمكن الملاحظة عليه : أوّلًا - بأنّه لا يتم فيما إذا كانت الأجرة مقبوضة من قبل المالك ، أو كان الفرس عند المستأجر ، أو كانت المنفعة أو الأجرة مؤجلة . وثانياً - جريان هذا البيان في المسألتين الثالثة والسابعة المتقدمتين وفي المسألة العاشرة القادمة ، فانّه أيضاً يكون لمنكر الزيادة دعوى الاستحقاق للبدل بدفع الأقل والآخر ينكره ، فيلزم أن يقال فيه بالتحالف .
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى ، ج 12 ، ص 170 - 171 . ( 2 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، ص 439 - 440 .