تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

[ مسألة 6 : يكره تضمين الأجير في مورد ضمانه من قيام البينة على اتلافه ]

[ مسألة 6 ] : يكره تضمين الأجير في مورد ضمانه من قيام البينة على اتلافه ، أو تفريطه في الحفظ ، أو تعديه ، أو نكوله عن اليمين ، أو نحو ذلك [ 1 ] .
شرح
فكأنّ هذه القاعدة الظاهرية قد جعلها الإمام عليه السلام في خصوص المقام بلا حاجة إلى تحليف المالك ولو لأنّه لا يتأتى منه التحليف في أكثر الموارد ، إذ ليست العين عنده بل عند الأجير . وهذا مطلب زائد على مقتضى القاعدة ، وهو الأصل الذي أسّسه أمير المؤمنين عليه السلام وتشير إليه بعض الروايات المتقدمة ، ولعلّه حكم حكومي أي بما هو ولي الأمر ، واللَّه الهادي للصواب . [ 1 ] يمكن استفادته مضافاً إلى كونه نحو احسان إلى الأجير من روايات تطول الإمام عليه السلام وتفضله على الأجير وعدم تضمينه . ودعوى : ورودها في مورد الأمين الذي لا موجب لضمانه . مدفوعة : بأنّ هذا خلاف ظاهر التفضل والتطول ، فانّه لو لم يكن موجب لضمانه فأيّ تفضل عليه . بل تقدم انّ المقصود عفو الإمام عليه السلام عن تضمينه أو مطالبته بالبينة أو اليمين في مورد يمكنه ذلك . وأمّا روايات نفي الضمان في فرض كونه مأموناً ثقة فقد عرفت انّ المراد منها صورة حصول الوثوق والعلم بعدم التعدي والتفريط ، فيكون بياناً للحكم الواقعي لاحراز موضوعه ، وهو لا ينافي ثبوت حق المرافعة والمطالبة بالبينة أو اليمين في مرحلة الاثبات ، وبالتالي استفادة رجحان أو استحباب التفضل . وهذا يدل على انّ في صرف النظر عن الحق الذي قد كان يمكن تحصيله طولًا واحساناً عليه فيكون مستحباً . نعم التعبير عن ذلك بكراهة التضمين مسامحي . كما انّه يحتمل اختصاص ذلك بقبل المرافعة لا بعدها وثبوت الحق على الأجير .