تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
. . . . . . . . . .
شرح
النحوين من إجارة الأجير ، فإذا كان اتلاف المحل من قبل المستأجر مع استعداد الأجير وتهيؤه للعمل في ذلك الوقت كان استيفاءً من قبله في النحو الثاني دون الأوّل ، وهذا هو المنسجم مع مبنى المشهور بانفساخ إجارة الأعمال بترك العمل بخلاف إجارة الأعيان . نعم ، تبقى دعوى انّ الأجير في النحو الأوّل أيضاً يتضرر باتلاف محل العمل من قبل المستأجر أو ثالث حيث تفوت عليه فرصة العمل إذا كان قد هيّأ نفسه له في ذلك الوقت . إلّاانّ هذه الدعوى لو قبلت فهي لا تقتضي ضمان قيمة العمل الذي لم يتحقق في الخارج بل غايته ضمان مقدار الخسارة وفوات الفرصة التي هي أقل قيمة بكثير عن قيمة العمل ، واللَّه العالم بحقائق الأمور . ثم انَّ ما ذكره السيد الماتن قدس سره من انَّ التلف أو اتلاف العين في أثناء العمل موجب لرجوع بعض الأجرة الذي يعني انفساخ الإجارة في البعض الباقي وصحتها في البعض المتحقق منه إنّما يتّجه في مثل ايجاره على أن يجعل القطن غزلًا لا مثل خياطة الثوب الواحد فانّه بتلف بعضه لا تتحقق الخياطة أصلًا كما انّه في المثال المذكور أيضاً لا يمكن المساعدة عليه على الاطلاق ، لأنّه متوقف . أولًا : على أن لا يكون متعلق الإجارة العمل الكامل لا اجزائه ، والّا بطلت الإجارة أو انفسخت ورجعت الأجرة بتمامها الّا إذا كان المتلف هو المستأجر فيكون بمنزلة الاستيفاء ، فلا يرجع شيء من الأجرة أصلًا . وثانياً : أن لا نختار في مسألة سابقة انَّ تسليم العمل يكون بتسلم نتيجته ، والّا كان فرض التلف من باب تلف العمل قبل التسليم والذي تكون خسارته على الموجر ، فترجع الأجرة بتمامها إلى المستأجر .
كتاب الإجارة — صفحة 31 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي