[ مسألة 2 : المدار في الضمان على قيمة يوم الأداء في القيميات ]
[ مسألة 2 ] : المدار في الضمان على قيمة يوم الأداء في القيميات لا يوم التلف ولا أعلى القيم على الأقوى [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] الأقوال أو الاحتمالات في المسألة خمسة
: 1 - ضمان قيمة يوم الضمان الذي يكون قبل يوم التلف عادة ؛ وقد يعبر عنه بيوم القبض .
2 - ضمان قيمة يوم التلف .
3 - ضمان قيمة يوم الأداء .
4 - ضمان أعلى القيم من يوم الضمان إلى يوم التلف .
5 - ضمان أعلى القيم من يوم الضمان إلى يوم الأداء .
وقد اختلفت كلمات الفقهاء في المسألة اختلافاً شديداً ، ولعل المشهور من هذه الأقوال هو القول الثاني . والبحث عن ذلك يقع تارة : على ضوء ما تقتضيه القاعدة الأولية ، وأخرى : فيما يستفاد من بعض الروايات الخاصة . وفيما يلي نتحدّث عن كلا الأمرين باختصار تاركين تفصيله إلى بحوث المكاسب .
امّا البحث عما تقتضيه القاعدة ، فقد ذكر جملة من الاعلام - كالمحقق الخراساني والسيد الماتن ( قدهما ) وتابعهمها جملة من الآخرين - انَّ مقتضى القاعدة هو ضمان قيمة يوم الأداء . وقد استدلوا على ذلك بحديث « على اليد مااخذت حتى تؤديه » وذلك بأحد بيانين :
الأوّل : انَّ ظاهر الحديث الوضع لا التكليف ، أي اعتبار بقاء نفس العين على عهدة الضامن - وهو المراد باليد - واشتغال ذمته به ، ويكون دفع المثل في المثلي أو القيمة في القيمي من باب الوفاء بالمقدار الممكن منه . وعليه إذا كانت الذمة مشغولة بالعين التالفة فأداؤها في كل زمان إنّما يكون بدفع قيمتها في