. . . . . . . . . .
شرح
ذلك الزمان لا محالة ، كما إذا كان شغل الذمة بالعقد أو بالاتلاف بالمثل وأريد دفع قيمتها .
الثاني : انَّ اطلاق الأمر بأداء ما أخذته اليد بعد التلف يقتضي تعين قيمة يوم الأداء ، لأنّه لا يحتاج إلى عناية إضافية غير لحاظ قيمة العين في نفس زمان الأمر بالأداء والذي يكون وجوداً تنزيلياً للعين وبدلًا عنه ، بخلاف قيمة يوم آخر ، فلو كان المقصود قيمة يوم آخر غير يوم الامر بالأداء لكان بحاجة إلى بيان زائد وعناية إضافية بخلاف يوم الامر بالأداء ، فيكون عدم البيان نافياً للاحتمالات الأخرى .
وهذا نظير اثبات الوجوب باطلاق الامر الموضوع لجامع الطلب ببيان انَّ خصوصية الندب بحاجة إلى بيان زائد بخلاف الوجوب . وهذا التقريب يتم حتى إذا لم نستفد من حديث « على اليد » الوضع واشتغال الذمة بالعين .
وكلا الوجهين مما لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك :
أولًا : لعدم تمامية سند الحديث ، وإنّما يثبت مفاد قاعدة اليد بسيرة العقلاء وببعض الروايات الخاصة المتفرقة وليس فيها هذا التعبير ليستظهر منه ذلك .
وثانياً : يرد على التقريب الأوّل ان مفاد « على اليد » لا يمكن أن يكون شغل الذمة ، لوضوح عدم اشتغال الذمة بالعين حال وجودها بان يكون للمالك العين الخارجية والذمية معاً ، والحديث شامل لحالة وجود العين قطعاً ، بل هو المتيقن من مدلوله ، نعم يمكن أن تكون العين مضمونة بمعنى العهدة لا الذمة ، والعهدة منتزعة عن التكليف بالأداء والمسؤولية أو اعتبار وضعي يقع موضوعاً لوجوب الأداء ولشغل الذمة على تقدير التلف .
وعلى كل حال فلا دلالة للحديث على اشتغال الذمة بعد تلف العين بالعين