. . . . . . . . . .
شرح
تعلقها بالعمل العبادي أيبالعمل الذي يكون السبب للانبعاث فيه التقرب لا تحصيل الأجرة ، فإنّ هذا خلف ، إذ ليس المراد من داعي القربة والعبادة إلّانفس سبب الانبعاث الذي فرض كونه غير قربي ، وليس هو فعلًا آخر ليمكن قياسه بباب العلل الطولية ، فتدبر جيداً .
والصحيح في دفع الاشكال أن يقال : بأنّ داعي القربة لا يراد منه سبب الانبعاث وغايته ، بل المراد منه الطاعة وقصد الامتثال بمعنى البناء على إطاعة ما يأمره وجعل ارادته التكوينية في العمل مقهورة وتابعة لإرادة الآمر التشريعية ، سواء كان هذا البناء والقصد للوصول إلى مصلحة أو دفع مضرة أو للحسن الذاتي والكمال النفسي في ذلك ، نظير ما إذا أمر السيد عبده بإطاعة شخص آخر أو أمر الشارع الابن بإطاعة الأب ، فإنّ الإطاعة بهذا المعنى تتحقق وإن كان السبب للانبعاث بالدقة ليس أمر ذلك الشخص بل أمر اللَّه أو أمر السيد ، وهذا المعنى يمكن أن يتحقق بالإجارة أيضاً .
وبتعبير آخر انّ عنوان الطاعة والامتثال ليس بأكثر من أن تكون إرادة الانسان بنحو بحيث كلما أمره الآمر لتحرك ، وهذا يمكن أن يتعلق به القصد ويكون فيه الغرض ، سواء كان ذلك الغرض مادياً أو معنوياً حيث يكون متعلقه طاعة بهذا المعنى لا محالة . ولعلّ هذا هو مقصود من قال بفكرة الطولية في العلل الغائية والدواعي على الداعي ، فراجع وتأمل .
الجهة الرابعة : استثنى القائلون ببطلان الإجارة على الواجبات العينية أو الكفائية ، الواجبات النظامية ، أيالتي تجب بملاك حفظ النظام كالحرف والصناعات والخدمات مع كونها واجبة أيضاً كفاية ، بل قد تصبح واجبة عيناً عند