. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ انّه قد ينقض على القول بالبطلان بأنّ القوم لم يستشكلوا في جعل الواجب شرطاً ضمن العقد أو متعلقاً للنذر والعهد واليمين .
والجواب : انّ الشرط لا يوجب الملك للعمل المشروط دائماً ، وإنّما مجرد ايجاب ، كما انّ النذر ليس إلّااضافة ايجاب عرضي إلى الايجاب الذاتي فيتأكد ، فتدبر جيداً .
الجهة الثانية : لو قلنا بالبطلان بأحد الوجوه السابقة عدا الوجه المنسوب إلى كاشف الغطاء قدس سره فهي لا تقتضي أكثر من البطلان في مورد تعلق الإجارة بالواجب العيني التعييني وبطبيعيه لا فرد منه ، لأنّه في غير ذلك لا يكون متعلق الإجارة لابدّ منه ومتعيناً على الأجير ، فلا تتم الوجوه المذكورة .
نعم ، لو تمّ ما نسب إلى كاشف الغطاء قدس سره من زوال الملكية عن الواجب فذاك لا يفرق فيه بين أقسام الوجوب ، لكون الواقع في الخارج مصداقاً له لا محالة ، فلا يمكن أن يقع للمستأجر .
ومنه يظهر : انّ الصحيح هو التفصيل بين المدارك المتقدمة لا الحكم بالبطلان على جميعها كما عن المحقق الأصفهاني ، ولا الحكم بالصحة على جميعها كما عن بعض أساتذتنا العظام قدس سره في تقريرات بحثه « 1 » .
لا يقال : بناءً على الوجوه الأخرى أيضاً يمكن أن يقال بأنّ ذات الطبيعة والجامع الواقع ضمن الخصوصية غير مقدور أو متعين على الأجير فتبطل الإجارة بلحاظه .
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ص 377 .