. . . . . . . . . .
شرح
ومصداق واحد من العمل أو على تمام مصاديقه وأفراده ولو بدلًا . ففي الأوّل لابدّ من تعيين ذلك الفرد من العمل بالمشاهدة أو بالتوصيف والتقييد ليخرج عن الغررية ، بخلاف الثاني لأنّ تمام الأفراد والأنواع والمراتب الممكنة لها عرفاً من العمل داخلة في ملكه بحسب الفرض ، سواء استوفاها خارجاً أم لا .
وإن شئت قلت : يكفي في هذه الصورة معلومية مقدار تمكن المرأة المرضعة وقدرتها على الارضاع والعمل ، ولا يحتاج إلى تعيين أو تشخيص محل العمل ومورده ، ونظيره ما إذا آجر شخصاً في مدة معينة لمطلق منافعه وكفاءاته .
نعم يمكن أن يشكل على المتن بأنّ هذا لا يتوقف على استيجارها بتمام منافعها التي منها الارضاع ، بل يصح حتى إذا كان الايجار للارضاع فقط ولكن بنحو تكون تمام منفعتها الرضاعية للمستأجر ، والظاهر انّ هذا هو مقصود المستمسك أيضاً .
الجهة الثالثة : إذا اختلفت الأغراض النوعية السوقية باختلاف مكان الارضاع من حيث السهولة والصعوبة والأمان وعدمه وجب تعيين ذلك في العقد ، إلّا إذا كان هناك منصرف إليه ، كما إذا كان المنصرف إليه الاتيان بالرضيع إلى مكان المرأة مثلًا ، كل ذلك من أجل دفع الغرر الناشئ من اختلاف الأغراض الدخيلة في المالية . ومنه أيضاً تعيين خصوصيات المرضعة ومقدار قدرتها على الارضاع بالمشاهدة أو التوصيف فانّها أيضاً دخيلة في ذلك .