تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
أو بالتوصيف لكي يندفع الغرر . وحكم في الثاني بعدم لزوم مشاهدة الصبي أو توصيفه . نعم لابدّ من تعيين المرضعة وتشخيصها في الصورتين ، لكونها طرف العقد وعملها متعلقه . وقد فسّر ذلك في المستمسك بأنّه في صورة الإجارة بنحو الأجير الخاص إنّما لا يحتاج إلى المشاهدة والتوصيف للصبي « باعتبار عدم كونه موضوعاً للإجارة - كما لو استأجر الدابة بجميع منافعها - فانّه لا يعتبر في صحتها ذكر المحل فضلًا عن مقداره ، لأنّ الغرر مرتفع بذكر المدة ، والمرجع في كيفية الانتفاع هو المتعارف ، ومن ذلك يظهر انّه إذا استأجر الدابة للحمل والمرأة للارضاع لم يحتج إلى تعيين المحل أو المرتضع ، لأنّ المتعارف كافٍ في رفع الغرر ، بخلاف ما لو استأجر الدابة لحمل شيء معين أو المرأة لارضاع طفل معين ، لأنّ خصوصية المنفعة لما كان يختلف الغرض والقيمة باختلافها كان الجهل بها موجباً للغرر . فعدم الحاجة إلى تعيين الصبي لا يختص بصورة اجارتها بلحاظ جميع المنافع ، فانّه إذا استأجرها لخصوص الارضاع لا يحتاج أيضاً إلى تعيين الصبي » « 1 » . أقول : ليس العبرة بذكر الصبي في موضوع الإجارة ، لأنّه سواء ذكر أم لا ، يكون قيداً لمتعلق الإجارة وهو الارضاع ، كما انّه ليس الملاك بالتعارف ، فانّه لو فرض وجود حدّ متعارف ينصرف إليه العقد ارتفع الغرر حتى إذا فرض ذكر الصبي في موضوع الإجارة . وإنّما الميزان بكون الإجارة واقعة على فرد
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى ، ج 12 ، ص 130 .
كتاب الإجارة — صفحة 270 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي