تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
1 - أن تؤجر المرأة نفسها على العمل وهو الارضاع . ولا اشكال في صحته ، لأنّه من الايجار لعمل معين كالايجار للخياطة أو الكتابة ، فيكون صحيحاً بمقتضى المطلقات بل والآية الواردة في الرضاع «فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ» « 1 » والأدلّة اللبية من السيرة والاجماع . 2 - أن تؤجر نفسها بمعنى تمليك منفعة الرضاع أو الارتضاع منها ولو لم يكن منها فعل على غرار إجارة الأعيان ، فيملك المستأجر هذه المنفعة في بدنها . 3 - أن تؤجر نفسها بمعنى تمليك اللبن في الضرع . ويمكن الاشكال في صحة الإجارة في كل من هذين القسمين : أمّا الأوّل منهما ، فبأنّ الحر كما لا تعتبر رقبته قابلة للتمليك كذلك لا تعتبر أجزاؤه أو صفاته أو حيثياته وقابلياته قابلة لذلك ، وإنّما المعقول تملّك شيء عليه من عمل أو مال خارجي أو ذمي . وإن شئت قلت : انّ ايجار الحر على غرار ايجار الأعيان مستلزم للتسليط على رقبة الحر وتملك شأن من شؤونه وصفة من صفاته ، وهذا كتمليك الحر نفسه منافٍ مع اعتبار الحرية ، فما لم تكن الرقبة مملوكة ولا قابلة للتمليك - كما في العبد والحيوان وسائر الأعيان - لا تكون المنفعة بهذا المعنى مملوكة ولا قابلة للتمليك بالإجارة . وأمّا الثاني منهما ، فبما سيأتي في المسألة الثانية عشرة من انّ هذا ليس ايجاراً بل بيع ، لأنّ الإجارة تمليك للمنفعة مع بقاء العين ، وهذا تمليك للبن
هامش
( 1 ) - الطلاق : 6 .