. . . . . . . . . .
شرح
الثانية - وهذا اشكال على أصل ذلك المبنى بحسب الحقيقة - وإلّا كانت فاسدة .
ولا تجدي مع فرض الفساد للغرر أو غيره الإجازة من الموجر بعد ذلك ، لما تقدم في محله انّ الإجارة لا تصحح العقد الفاسد ، وإنّما تصحح العقد الذي يكون قصوره من ناحية عدم الاستناد إلى المالك فقط فيتحقق بالإجازة ، والاستناد هنا حاصل وإنّما البطلان للغرر ونحوه ، فلابدّ من تجديد العقد .
وأمّا بناء على المبنى الرابع ، فتصحيح الإجارة الثانية يبتني على فسخ المستأجر الأوّل أو رفع يده عن حقه فيصبح المالك ولياً على المنفعة المضادة فإذا أجاز ايجاره السابق صحّ بناءً على ما هو الصحيح من انّ اللازم الاستناد إلى الولي ولا يكفي مجرّد الملك .
وامّا على المبنى الخامس والسادس فلا يحتاج تصحيح الإجارة الثانية إلى أكثر من انفساخ الأولى من دون حاجة إلى إجازة من الموجر ، لما حققناه في محله من انّ عدم نفوذ العقد إذا كان من جهة تعلق حق الغير لا الفضولية وعدم الاستناد إلى المالك أو الولي كفى في الصحة ارتفاع ذلك الحق ، كما في بيع العين المرهونة ، فانّه يصح إذا فك الرهن بعد ذلك بلا حاجة إلى إجازة من المالك .
بل على ما عدا المبنى الثاني القائل بعدم ملك المنافع المتضادة يمكن تصحيح الإجارة الثانية ولو لم تنفسخ الإجارة الأولى ، وذلك بمجرد اذن المستأجر الأوّل ورضاه بعدم الوفاء بحقه على الأجير ، لأنّه بذلك يرتفع محذور الحرمة أو التزاحم أو تعلق حق الغير فتصح الإجارة الثانية ، وتكون الأجرة فيها للأجير لا للمستأجر .
كما انّ الإجارة الأولى أيضاً تكون صحيحة ، غاية الأمر إذا كان اذن