. . . . . . . . . .
شرح
امّا على المبنى الأوّل المتقدم في الجهة الأولى ، وهو البطلان بملاك حرمة متعلق الإجارة الثانية لكونه تفويتاً للإجارة الأولى ، كفى في صحة الإجارة الثانية أن يأذن المستأجر الأوّل في تفويت حقه والعمل المملوك له ، سواءً مجاناً أو على وجه الضمان ، بلا حاجة إلى فسخ الإجارة الأولى ، لأنّه بذلك يكون العمل بإجارة الثانية محللًا ، وتكون الأجرة المسماة في الإجارة الثانية للأجير لا المستأجر الأوّل . نعم لابدّ من أن تكون إجازة المستأجر الأوّل قبل العمل وإلّا لم تجدِ في ارتفاع الحرمة .
وأمّا على المبنى الثاني - وهو البطلان بملاك عدم الملكية للمنافع والأعمال المتضادة - فإن قيل بمقالة الميرزا قدس سره من كفاية ملكية المستأجر الأوّل للقدر الجامع المشترك بين العملين المتضادين في تصحيح الإجارة الثانية من قبله بإجازته صحت بالإجازة من المستأجر الأوّل . وإلّا بأن قيل بعدم كفاية ذلك كما هو الصحيح أو لم يردها المستأجر الأوّل فتصحيح الإجارة الثانية من قبل الأجير يتوقف على فسخ الإجارة الأولى ليملك الموجر متعلق الإجارة الثانية ، فيكون من مصاديق من باع شيئاً ثمّ ملكه . فإن قيل بصحته على القاعدة بلا حاجة إلى الاجازةأو بالإجازة قيل به هنا أيضاً ، ومن لم يقبل صحته حتى بالإجازة لكونها كاشفة كما يظهر من السيد الماتن قدس سره حكم بالبطلان هنا حتى بالإجازة .
ثمّ أضاف على ذلك بأنّ الصحة بالإجازة هنا أشكل . وقد فسّره بعض أساتذتنا العظام قدس سره بان وجهه انّ البيع في موارد من باع شيئاً ثمّ ملك قابل للتصحيح قبل الملك ولو بإجازة مالكه ، بخلاف الإجارة الثانية هنا فانّها غير قابلة للتصحيح قبل فسخ الأولى ، لا من قبل الموجر الذي سوف يملك متعلق الإجارة