. . . . . . . . . .
شرح
الثانية لعدم كونه مالكاً له ، ولا من قبل المستأجر الأوّل لعدم كونه مالكاً له أيضاً وإنّما يملك ضده « 1 » .
إلّاانّ هذا البيان غير تام . لأنّ عدم امكان تصحيح البيع قبل الملك من قبل المالك الأوّل لا ربط له بتصحيح البيع للمالك الثاني بإجازته ، لأنّه لا ربط له بالمحذور المبين للبطلان وعدم الصحة حتى بالإجازة ، وهو عدم امكان الكشف .
بل لعلّ محذور عدم امكان الكشف في المقام أهون ، لأنّه في البيع يستلزم اجتماع ملكيتين مطلقتين على مال واحد ، وهو محال ذاتاً . وأمّا هنا فلا يلزم ذلك ، بل يلزم ملكية الموجر للمنفعة المضادة ، وهو أقل محذوراً بل لا محذور عقلي فيه كما تقدم .
والصحيح في تفسير الاشكالية في كلام السيد الماتن قدس سره أن يقال : بأنّ المقام فيه محذور عدم المقدورية وعدم الإباحة حين العقد ، بخلاف موارد من باع ثمّ ملك فانّه لم يكن فيه سوى محذور الفضولية وعدم الملك .
وأمّا على المبنى الثالث الذي يرى اشتراط القدرة على التسليم في صحة المعاملة ، فالشرط إذا كان واقع القدرة على التسليم فهو ينكشف محفوظيته مع الفسخ للإجارة الأولى أو اذن المستأجر الأوّل للأجير بالعمل المضاد .
إلّاانّ الشرط ليس ذلك ، بل احرازه عند العقد لكي لا يكون غرراً أو لأي سبب آخر ، وعندئذٍ إذا فرض احراز المستأجر الثاني انّ الموجر سوف يفسخ أو يقيل نفسه من الإجارة الأولى أو يخالف الإجارة الأولى ، فلا غرر فتصح الإجارة
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، ص 327 .