تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
الإجارة الثانية ما دامت الأولى فعلية ، وإلّا فمقتضى القاعدة صحة كلتا الاجارتين غاية الأمر يكون وجوب الوفاء بكل منهما مشروطاً بترك الوفاء بالآخر بنحو الترتب وما يتركه منهما يترتب عليه امّا الانفساخ - بناءً على المشهور من انفساخ الإجارة على العمل بتركه من قبل الأجير - أو تخيير المستأجر بين الفسخ والمطالبة بأجرة المثل لما فوّته عليه من العمل المستأجر عليه . إلّاانّ هذا بعيد غايته عن الذوق والارتكاز العقلائي فضلًا عن المذاق الفقهي ، فانّه لا اشكال في أحقية المستأجر الأوّل بل تعينه في مقام الوفاء مما يكشف عن صحة هذه المصادرة أو أحد الوجوه السابقة . ومما يمكن أن يستشهد على هذا المطلب إطلاق بعض الروايات من قبيل ما نقله الصدوق قدس سره في من لا يحضره الفقيه قال « كتب محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني إلى أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام في رجل دفع ابنه إلى رجل وسلّمه منه سنة بأجرة معلومة ليخيط له ثمّ جاء رجل آخر فقال له : سلّم ابنك مني سنة بزيادة هل له الخيار في ذلك ؟ وهل يجوز له أن يفسخ ما وافق عليه الأوّل أم لا ؟ فكتب عليه السلام بخطه : يجب عليه الوفاء للأوّل ما لم يعرض لابنه مرض أو ضعف » « 1 » . هذا تمام الكلام في الجهة الأولى . وأمّا الجهة الثانية : ففي البحث عن امكان تصحيح الإجارة الثانية ولو بالإجازة . وهذا يختلف تخريجه حسب اختلاف المباني المتقدمة في الجهة الأولى ، فنقول :
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه كتاب المعيشة ج 3 ح 3654 . ( ط - جامعة المدرسين بقم ) .
كتاب الإجارة — صفحة 207 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي